كلمة العميد

 

العميد

من دواعي الغبطة أن أتولى رئاسة كلّية العلوم الاجتماعية والإنسانية، ومن دواعي السرور أن أحظى بثقة السيّد مدير الجامعة البروفسور موني لوطفي، كما أعتز بالعمل مع زملائي الأساتذة. وإذ أشعر بمسؤولية كبيرة أتضرّع إلى الله أن يوفقني في تأديّتها على أحسن وجه، وتقديم إضافة إيجابية للكلّية وللجامعة ككل. الحياة هي هكذا: أيام تُتداول بين الناس فمثلما كان قبلي أساتذة آخرون على رأس الكلّية سيكون بعدي آخرون، آمل فقط أن تكون مجهوداتنا متكاملة ومتراسة بعضها البعض. كما أتشرّف بالعمل مع بقيّة الموظفين الإداريين والعمال طالبا منهم يد العون للنهوض – معا – بكلّيتنا والدفع بها للأمام .

أغتنم الفرصة لأخاطب أبناءنا الطلبة وأقول لهم من مقام أبٍ وأستاذ قبل صفة إداري  ومسؤول بأنّنا، وبالأخص بأنّني هنا من أجلكم فأنتم طرف هام في معادلة نجاحنا.. نجاحكم يكمن في تحقيق طموحاتكم وأهدافكم، واستغلال طاقاتكم بشكل جيّد.

عليكم بالتعلّم من أخطاء الماضي، والاستفادة منها، والتغلّب عليها، والشعور بالسعادة…النجاح طريق منعرج مليء بالمغامرات والتحدّيات لكن لطعمه حلاوة لا توصف، وهو نتيجة عمل ونشاط ومثابرة. وإن اختلف مفهومه من شخصٍ لآخر، فإنّ جميع المعاني تلتقي في رغبة كلّ منا في إرضاء ذاته وتحقيق أحلامه، والوصول لغاية محددة، وتحقيق أهداف مرسومة، بوسائل مشروعة وطرق متنوعة. والطريق الأوحد للنجاح الدراسي هو العمل والاجتهاد والمثابرة لا غير. الوقت ماض، عقارب الساعة لا تتوقف وما هو واجب علينا ينتظرنا، وهو أحد أبعاد أي مشروع، وعليه لابّد من الاهتمام به وبث معناه في أنفسكم. وقد عُدّ من أحد معايير تحديد النجاح  والوصول لنتيجة حسنة في الوقت المحدد لها أو في وقتٍ قياسي، وخارج دائرة الوقت تبقى النتيجة مجرّدة أو قليلة الفائدة والقيمة. الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، هو من ذهب إن لم تدركه ذهب، هو كنز إن ضيّعته ضعت. لا أشك في أنّ زملائي الأساتذة سيوظفون كلّ قدراتهم ويقدمون كلّ ما يملكون خدمة لكم، ولن يدخروا أيّ جهد في سبيل نجاحكم وهم مشكورون مسبقا، طالبين منكم فقط مساعدتهم.

مهمة الكلّية أو الجامعة بشكل عام هو تحقيق أهداف المجتمع وتلبيّة احتياجاته من الطاقات البشرية المؤهلة لدفع عجلة التنميّة، ومن هنا فالمهمة الأساسية لكلّية العلوم الإنسانية والاجتماعية تتمثل في ما  تقدمه من علم ومعارف ومهارات من أجل خدمة المجتمع، من خلال إعداد الطلبة، إطارات المستقبل، وإطار ” الباب ” قد يكون من خشب كما قد يكون من حديد فلكم الاختيار، سنسعى أن تكون كلّيتنا رائدة ومتميّزة بين الكلّيات، مستفيدة من التكنولوجيا وثورة المعلومات في أداء دورها ورسالتها السامية.

نرحب أنا وزملائي الأساتذة وموظفي الكلّية بزوار موقع كلّيتنا بجامعة البويرة على البوابة الإلكترونية.

عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية

                                                                             البروفسور عبد النور أرزقي